الإدارة الاستراتيجية ..إدارة التميز و التخطيط الاستراتيجي

حين يضل الإنسان طريقه ويريد أن يصل إلى هدفه لابد له من خريطه توضح له معالم المكان الذى فيه ثم يحتاج إلى بوصلة تحدد له الاتجاهات ..أمر طبيعي فبدون بوصله أو هادٍ لن يبين الوجهه له و لن يستطيع أن يفك طلاسم الخريطه وسيصبح وجودها كالعدم
وتأتى الادارة الاستراتيجية لتكون البوصلة التى توجه الشركه وتحدد لها الاتجاه الصحيح
الذى يجب عليها أن تسير فيه لتصل إلى ما تريد

تعرف الادارة الاستراتيجية بأنها جهد منظم للوصول إلى قرارات و نظم وخطط استراتيجيه للحصول على النتائج الربحية المطلوبة وتحقيق هدف المؤسسة فى اشباع احتياجات الفئه المستهدفه من العملاء Strategic Management is an organized effort to create decisions, polices, plans & actions to accomplish desired outcomes or results والإدارة الاستراتيجية تجيب عن ثلاثه أسئلة رئيسية وهى : – السؤال الأول : أين نحن الآن ؟ “Where are we now ” السؤال الثانى : إلى أين نريد أن نذهب؟ “where do we want to go” السؤال الثالث : كيف نصل إلى المكان الذى نريد ؟ ” How will we get there” مهام الإدارة الاستراتيجية : ولكى نفهم الادارة الاستراتيجية فهما صحيحا علينا أن نعلم ما هى المهام الرئيسية التى نقوم بها للوصول إلى نتائج مضبوطه تتكون الادارة الاستراتيجية من سته مراحل رئيسية : 1- تقييم وضع الشركة الحالى داخليا وخارجيا 2- إعداد الرؤية والرساله 3- وضع الأهداف 4- وضع الاستراتيجية لتحقيق الأهداف المطلوبة 5- تنفيذ الاستراتيجية 6- تقييم الاستراتيجية والتعديل عليها فى حالة لم نصل إلى النتائج المطلوبة أو تقييم وتعديل الاجراءات إذا كانت الاستراتيجية جيده والشكل التالى يوضح هذه المراحل : ومن الأشياء المهمه التى لابد أن تأخذ بعين الاعتبار أن هذه المراحل السته مراحل مستمره “Strategic Management is ongoing Process ” بمعنى أنه لابد من الاعاده المرة تلو المرة ولا يعنى أننا قمنا بوضع رؤية أو رساله أنها مقدسه لايجب تغييرها بل لابد من مراجعه مستمره لكل هذه الخطوات والتعديل عليها من حين لآخر متى دعت الظروف لذلك لكن هل كل الشركات ملزمه أن تقوم بعمل إدارة وخطة استراتيجية ؟؟ نعم كل الشركات مطالبه بذلك سواء كانت شركه كبرى أو صغرى أو شركه بادئه فهى كما قلنا البوصلة التى تحدد الاتجاه الصحيح وتزداد أهميتها عند عمل دراسات الجدوى للمشاريع حيث أنها تحدد الشكل الأساسى والخدمات التى سيقدمها المشروع وما مدى تميز الخدمه التى سيقدمها عن باقى المنافسين فيما يسمى بجوهر التميز “Core Competencies ”

من المفاهيم الأساسية التي ينبغي التطرق لها في موضوع الإدارة الاستراتيجية ..تحليل سوات SWOT
الإدارة الاستراتيجية و تحليل سوات.. ما هو ؟
أداة SWOT
للقدرة على تحليل الظروف الموجودة والممكنة للتغيير، SWOT عبارة عن أداة لتحليل القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تتعرض لها المنظمة أو المشروع. ويُعمل بها استناداً على منهج ورشة العمل مع تصوّر نظامي يستخدم أيضاً في ورش العمل الخاصة بالتخطيط الاستراتيجي.
- ممكن أن يأخذ وقتاً يصل إلى 4 ساعات أو أكثر وذلك يعتمد على عمق التحليل. فمن الضروري وقف ورشة العمل ليتسنى جمع معلومات أكثر.
- يعتبر SWOT جزءاً من ورش عمل استراتيجية تضم أناساً من أقسام مختلفة للمنظمة وأشخاص من مصادر خارجية مثل الفئات المستهدفة ويجب ضمهم لهذه المجموعة.
- لهذا التمرين, عليك أن تعيّين منسقاً ليعمل على توجيه العملية ويحافظ على الوقت ويؤمن التصور المتواصل.
ويركز تحليل SWOT على الأسئلة التالية:
1. ما هي أهدافك؟
2. ما هي احتياجات الفئات المستهدفة؟
3. كيف يمكننا تمييز أنفسنا عن باقي المنظمات وأن لا نكرر عملها؟
4. كيف يمكننا تحفيز خدماتنا؟
5. كيف يمكننا تمييز ظروف النطاق الداخلي (القوى والضعف) من ظروف النطاق الخارجي (الفرص والتهديدات).
كشرط مسبق لجلسة SWOT, ينبغي أن يكون هناك تفاهم وتصور مشترك لدى المشاركين في الجلسة حول ماهية الأهداف طويلة ومتوسطة الأمد للمشروع أو المنظمة.
الخطوة الأولى:
ابدأ بـ “العصف الذهني” على قوى المنظمة. قم بتوزيع الأوراق والبطاقات واطلب من المشاركين كتابة فكرة على كل بطاقة عن الأشياء التي يعتبرها قوى.
يمكن لكل شخص إعطاء أكبر قدر ممكن من المدخلات. قم بجمع البطاقات واعرضها على لوح. قم بجمع الأفكار وقم بإزالة أية مدخلات غير مناسبة. تأكد من أن جميع الأفكار هي قوى حقيقية.
الخطوة الثانية:
قم بإعادة الخطوة الأولى واجمع المدخلات الخاصة بنقاط الضعف. سيقوم معظم المشاركين بذكر الضعف وهو ما يناقض القوة التي تم تعريفها في الخطوة الأولى.
الخطوة الثالثة:
قم بتوجيه الجلسة نحو تحليل الفرص. ابحث عن فرص واقعية وليست فرص افتراضية. ومن الضروري تعريف المؤشرات التي من خلالها سنتمكن من التمييز ما بين الفرص الواقعية والافتراضية.
الخطوة الرابعة:
قم بتوجيه الجلسة نحو تحليل التهديدات, ونفس الشيء, عليك أن تميز بين التهديدات الواقعة والافتراضية.
باستمرار اقتناص الفرص و خلق الرؤية تدعم المؤسسات في توجهها الاستراتيجي و تجسد عطاؤها في مجتمعاتها .. عرفنا دور تحليل سوات في ذلك و كما أخبرنا هو من المؤشرات الضرورية المؤشرات التي من خلالها ستتمكن من التمييز ما بين الفرص الواقعية والافتراضية.
و نحن هنا نحتاج إلى فعالية اليقضة في المؤسسة تظهر باعتبارها عامل أساسي في استمرارية الأداء الإستراتيجي،
ترى ما هي اليقضة التنافسية أو اليقضة الاستراتيجية ..دعنا نتعرف عليها قليلا و دورها في توجه الإدارة الاستراتيجية
اليقضة التنافسية:
يقصد باليقضة ذلك التصنت الدائم للتغيرات الحاصلة في جميع الميادن، قصد التصرف بشكل مسبق. فعوض أن تقوم المؤسسة برد الفعل، فإنها هي التي تدفع إلى التغيير، بحيث تكون طرفا فيه.
2. مفهوم اليقضة الإستراتيجية:
اليقضة الإستراتيجية هي عبارة عن نظام يساعد لاتخاذ القرار في ملاحظة و تحليل البيئة العملية، التقنية، التكنولوجية و الآثار الاقتصادية الحالية و المستقبلية، من أجل استخراج الفرص و التهديدات. كما أنها ترتكز أساسا على المعلومات الإستراتيجية، يعني كل الأفعال الهادفة للرصد المستمر، أو غير المستمر، مهما كانت درجة قوتها أو ضعفها القابلة لاحتوائها معلومات ذات معنى للمؤسسة في ميدان إستراتيجي معين. و بالتالي فأهمية اليقضة الإستراتيجية تكمن في مساعدة المؤسسة على معرفة مختلف التهديدات التي سوف تواجهها في مجالها النشاطي، كما أن هذا النوع من اليقضة يساعدها أيضا في الحيازة على ميزة تنافسية، كون أنها تجمع كل من:
- اليقضة التنافسية؛
- اليقضة التجارية؛
- اليقضة التكنولوجية؛
- اليقضة الإجتماعية.
و بالتالي فاليقضة الإستراتيجية تساعد على أخذ القرارات الإستراتيجية و على تنبؤ تهديدات السوق، و التحسن بمختلف تطورات القطاع و ذلك على المدى الطويل و القصير. و من أهداف اليقضة الإستراتيجية التعرف على المعلومات التي تخص متخذي القرار في المؤسسة بعد تجميعها و لهذا فهي ترمي إلى:
- مقارنة معرفة أداء المؤسسة و تطويره؛
- اختيار المشروع المناسب في القطاع و السوق؛
- شراء أو بيع براءات الاختراع.
و لليقضة الإستراتيجية مراحل وهي كالآتي:
1. تحليل البيئة بغرض معرفة كل ما يجري فيها؛
2. تقرير مختلف الأنشطة التي تساعدها في تهديف المعلومات الإستراتيجية التي تحتاجها. أما في حالة ما إذا كانت تعلم مختلف أنواع المعلومات اللازمة لها فتقوم بجمعها مباشرة؛
3. جمع المعلومات بعد تصميم مختلف الخطط اللازمة لذلك؛
4. تهديف المعلومات؛
5. نشر المعلومات بعد معالجتها قبل تخزينها.
تعتبر اليقضة الإستراتيجية عملية إستراتيجية لا يمكن للمؤسسة أن تستغني عنها، لأنها تزودها بالمعلومات التي تؤهلها لمواجهة المنافسة بشكل أحسن؛ كون أن هذه المعلومات تمس جوانب عديدة من البيئة من تهديدات و فرص، رغم أنها جد مكلفة للحصول عليها. كما أنها جد مهمة لأنها تساعد في التكيف مع التغييرات الحادثة في البيئة، أو التنبؤ بهذه التقلبات و التغيرات قبل حدوثها، لإتخاذ الإجراءات المناسبة لجعلها تتوافق مع أهداف المؤسسة عند حدوثها و وقوعها. لهذا فاليقضة الإستراتيجية تلعب دور أساسي خاصة في الإستمرارية الإستراتيجية؛ فبذلك تعد المفتاح الأساسي للتنافس.
3. اليقضة التنافسية:
تعد اليقضة التنافسية اليقضة الخاصة بجمع مختلف المعلومات، المتواجدة في البيئة التنافسية. كما أنها تتعلق بالمتابعة الدقيقة و الصارمة لتحركات المنافسين، حتى يتم فهم سلوك هؤلاء و استباق المستقبل، فالمؤسسة في هذا الصدد تقوم بجمع كل المعلومات التي تراها نافعة في توضيح كل ما يخص بمنافسيها؛ و المعلومات تصنف إلى نوعين كمية و نوعية:
أولاُ_ المعلومات الكمية:
- الأداء الحالي للمنافس؛
- إستراتيجية المنافس؛
- الأهداف الجديدة للمنافس؛
- قدرات المنافس؛
- الفرضيات التي تحكم عمل و قرارات المنافس.
ثانيُا_ المعلومات النوعية:
- الجهود المبذولة في ميدان البحث و التطوير؛
- العلاقات مع الموردين الجدد؛
- إطلاق المنتجات الجديدة؛
- الأسواق الجديدة؛
- جاذبية تكنولوجيا جديدة؛
- حملة إشهارية جديدة؛
- تطور حصة السوق؛
- تطور التعداد (الإحصاء).
و ترتبط المعلومات المجمعة بشكل كبير، بحدة المنافسة ضمن قطاع النشاط حيث هناك عدة متغيرات التي من شأنها الرفع من درجة حدة المنافسة و بخاصة:
1. المنافسين كثيرين و متوازنين: لا يوجد رائد حقيقي يلعب دور المنسق، و من ثمة، فإنه يكون من الصعب مراقبة العدد الكبير من المنافسين في نفس الوقت. و الأمر الأكثر فعالية هو الملاحظة المستمرة لحصص السوق؛
2. بطء نمو القطاع: و هنا يجب مراقبة نمو القطاع، و مقارنته؛
3. إختلاف المنافسين: يجب معرفة الإستراتيجيات المعتمدة من قبل المنافسين، حتى لا تكون هناك إمكانية للمفاجأة؛
4. ارتفاع الرهانات الإستراتيجية لكل منافس: و يكون ذلك، في حال ارتباط بقاء المؤسسة في المجال المعتمد، بنجاحها في هذا الأخير. و من الضروري التعرف على الصحة الاقتصادية للمنافسين؛
5. حواجز الخروج مرتفعة: و يتعلق الأمر بتحديد الحواجز الرئيسة، أو الاستفادة من رفع الحواجز للخروج من قطاع غير مربح؛
6. حواجز الدخول ضعيفة: المراقبة الدائمة للداخلين الجدد.
فالمؤسسة إذن مطالبة بالحرص على المعلومة التنافسية. و من ثمة يجب أن تبقى يقظة، خاصة فيما يتعلق بالإقلاع المحتمل للمنافسين في السوق على مستوى القطاع المعني و كذا المنتجات، حتى و إن كان الحصول على المعلومة و تفسيرها يكلف كثيرا فهي مرحلة أساسية في إعداد الاستراتيجية. و لهذا يجب المرور بأربعة مراحل لأجل تصميم نظام ذكاء متأقلم:
1. مرحلة تصميم النظام: في هذا المستوى تحدد عناصر المعلومات الأساسية و كذا المصادر المرتبطة بها و تعيين الموارد البشرية و الميزانيات اللازمة لها؛
2. جمع المعلومات: و تكون المعطيات هنا مستوحاة من الميدان (قوة البيع، الوسطاء، الموردون، مؤسسات الدراسة، الجامعات العلمية)؛ و انطلاقا من التحليل الوثائقي (المصادر الرسمية، التقارير، مقالات الجرائد) على المؤسسة أن تبتكر مناهج استقبال ذات فعالية بقدر الإمكان؛
3. التقييم و التفسير: و هنا يتم التحقق من مدى ثقة و صحة عناصر المعلومات المكتشفة، و تسعى المؤسسة بهيكلتها و تنظيمها إلى الطريقة الأكثر إيحاءا؛
4. بث المعلومات و تحيينها: في الأخير تحول المعلومات إلى المقررين المعنيين مع جعل المعطيات متزامنة مع الأحداث من أجل أخذ القرارات اللازمة.
كما تختلف عملية رصد المعلومات على حسب المنافسين، أي أن ممارسة اليقضة تختلف بإختلاف حدة المنافسة و نشاط المؤسسة. و على العموم فإن معظم المعلومات التي تحتاجها المؤسسة عن بيئتها الخارجية يمكن الحصول عليها بتكاليف مقبولة و بطرق شرعية؛ تتطلب هذه العملية فقط إنشاء خلية تتكفل برصد و مراقبة البيئة الخارجية للمؤسسة، حتى تحصل على بيانات و معطيات خاصة، تخضع للمعالجة باستعمال وسائل تكنولوجية حديثة. كما تعتبر المجالات المتخصصة و تقارير الهيئات المتخصصة و المعارض التجارية و غيرها من مصادر المعلومات منبعها هائلا و شبكة واسعة، تمنح للمؤسسة معلومات عن البيئة الخارجية لها و عن المنافسين.
4. دور اليقضة التنافسية في إستمرارية الأداء الإستراتيجي:
إن الواقع السريع للأحداث في عصر المعلومات، و الضغط الهائل لقوى السوق و المنافسة، و الحركة الدائمة للأسواق، و المستهلكين، و التطورات الكبيرة، و المبتكرات الغير المسبوقة للتكنولوجيا في جميع المجالات، جعلنا نعيش في عالم كثير المتغيرات؛ حيث المعلومات كثيرة و كبيرة و تنتقل بسرعة (مع سهولة الاكتساب لمن سعى لها). و لكن ما هو ملاحظ فإن كثير من المؤسسات تجد صعوبة في مواكبة التطورات السريعة في الميادين التكنولوجية، و الثقافية؛ ولهذا فإن اليقظة التنافسية تقرب المؤسسة من محيطها و تعرفها عليه و تساعدها في تحليله. ففي هذا الصدد، تلعب اليقضة التنافسية دور فعال في توفير المعلومات اللازمة عن مختلف المنافسين الحاليين والمحتملين في جوانب عديدة: منتجاتهم، إستراتيجيتهم التسويقية والتجارية، التكنولوجيا المستعملة، أسعارهم…الخ، وكل ما يؤثر على التنافس. بذلك فهي تساعد المسيرين في صياغة الإستراتيجية التنافسية وفي مراقبة مدى ملاءمتها مع البيئة التنافسية إلى غاية تحقيق نتائجها، و بالتالي أدائها الإستراتيجي. فحسب ما سبق، فإن اليقضة التنافسية تسمح للمؤسسة برصد و مراقبة محيطها، وهي تعتبر عاملا محددا لتأقلمها و تكيفها مع المتغيرات الحادثة، لتمكن المؤسسة من توقع التغيرات و رصدها.
نستطيع القول أن اليقضة التنافسية تلعب دورا بارزا و فعالا في تحقيق إستمرارية الأداء التنافسي، و ذلك بفضل المعلومات المتوفرة عند المؤسسة والمجمعة في إطار يمس كل ما يؤثر على إستراتيجيتها التنافسية وفي إستمرارية أداءها. و ينبغي أن نشير إلى أن فعالية اليقضة في المؤسسة تظهر باعتبارها عامل أساسي في استمرارية الأداء الإستراتيجي، حيث أن عند جمع المعلومات و المعطيات تقوم المؤسسة بمعالجتها قصد تحويلها إلى معلومات ذاتي معنى، و بعد توجه حسب طبيعتها إلى مستعمليها لتؤخذ بعين الاعتبار في اتخاذ القرارات و إعداد الإستراتيجيات، تستطيع المؤسسة متابعة كل التحركات و التغيرات التي تحدث في بيئتها الخارجية، و تكون بذلك قد ساهمت في تحقيق أداء تنافسي فعًال.
الإدارة الاستراتيجية هي رحلة شاقة وممتعة تمر بمراحل ومحطات تسلم كل واحد منها إلى الأخرى إلى أن تنتهي الرحلة في النهاية، وقد ثم تحقيق الفوز، وتحقيق الهدف المطلوب. كما أن الإدارة الاستراتيجية علم له خطوات ومراحل متفق عليها في الفكر الإداري، فهي علم وفن، حيث يتمثل العلم في مجموعة من المبادئ المستقرة في الفكر الإداري، ويتمثل الفن في قدرة المدير على تطويع تلك المبادئ بما يتفق مع طبيعة المنظمة التي يعمل بها.
الإدارة الاستراتيجية هي في قمة الهرم الإداري ..الإدارة الاستراتيجية في الفكر والتطبيق، هي طريق تمييز الإدارة و اعتبرها الفكر الإسلامي عمومًا فكرًا استراتيجيًا في التفكير وحتى في إصدار الأحكام، حيث يهتم اهتمامًا بالغًا بالمقاصد الشرعية والنظرة إلى المآل في الأمور وقضية التوازن بين المصالح والمفاسد وقضية اعتبار المصالح وغيرها من أساسيات الفكر الإسلامي.
الإدارة الاستراتيجية بتطبيقها تتفاوت المنظمات .. من هنا نستعرض أسس ومراحل الإدارة الاستراتيجي في البعدين التاليين:
البعد الأول:أسس الإدارة الاستراتيجية
من المعلوم أن المنظمات تتفاوت في درجات أدائها وصولاً للتميز حتى تصبح منظمة متميزة في أدائها، مقارنة بمثيلاتها في الحجم والنوع وطبيعة الأعمال. والواقع أن هذا التميز للمنظمات له أسباب وعوامل جوهريه أساسيه لا يمكن التغاضي عن أهميتها وهي:
أولا: الإرادة القوية والصادقة لإدارة المنظمة، والقادرة على إحداث تغيير إيجابي في أنماط أدائها عموماً.
وثانيا: القيادة الإدارية الفعالة التي تقود هذه المنظمة إلى التغيير الإيجابي المنشود، والذي ينقلها بدوره من حال إلى حال أحسن، وتجعلها في وضع تنافسي أفضل، ولذلك فإن حجم ونوع وطبيعة التغيير الإيجابي في المنظمة يعتمد وبشكل كبير على ما تملكه القيادة من رؤية واضحة تستشرف بها أفاق المستقبل، وأيضا قدرة هذه القيادة على تحويل هذه الرؤية إلى واقع حقيقي، وملموس، مع الأخذ في الاعتبار أن القيادة الإدارية الفعالة، يلزمها لعب الكثير من الأدوار المؤثرة والتي تؤدي إلى إحداث تغيير إيجابي للمنظمة.
فمن المعلوم ان التغيير يصب في بعدين أساسيين في أي منظمة هما:
1- البعد الثقافي: وهو ذلك البعد الذي له صله وثيقة بتغيير ثقافة المنظمة، وتغيير سلوكيات وأفكار قديمة بها لا تتناسب مع معطيات العصر الحديث، وتشكل قوى معوقه تقف كحجز عثرة في إحداث نقلات نوعيه لتغيير إيجابي للمنظمة.
(2) البعد الفني: وهو ذلك البعد الذي له صله بتغيير آليات العمل في المنظمة، والتي من خلالها يمكن تحقيق المنظمة لأهدافها، ومع وجود وتبني آليات التحسين المستمر للأعمال والعمليات فإن ذلك يحدث وبشكل كبير تغيير إيجابي للمنظمة يلزم وبالضرورة القيادة الإدارية الفعالة على تبني هذه الآليات لإحداث التغيير، ولا شك أن القيادة الإدارية الفعالة تلعب أيضا دوراً كبيراً في تغيير المنظمة من خلال مبادرتها بوضع رؤية للمنظمة توضح منها نظرتها المستقبلية للصورة التي سوف تكون عليها المنظمة، وكذلك تأسيس رسالة للمنظمة يسير الجميع في المنظمة في اتجاه صحيح وبأسلوب صحيح لتحقيق هذه الرسالة.
كما أن للقيادة أيضاً دور فعال في تأسيس قيم مشتركه للمنظمة، تحكم أخلاقيات العمل فيها، والتي تساهم وبشكل كبير في إحداث التغيير الإيجابي، إضافة إلى تأسيس أهداف إستراتيجية للمنظمة تحقق التغيير الإيجابي للمنظمة.
مع ضرورة الأخذ في الاعتبار إن الاهتمام بالتغيرات التي تحدث في البيئة الخارجية هو لب العملية الاستراتيجية، فالتحرك الاستراتيجي يبدأ عندما يحدث هذا التغير، وهذا التغير بدوره هو الذي يصنع الفرص والتهديدات، والعملية الاستراتيجية واحدة في كل الفكر الإداري، إلا أن كثير من كتب ومقالات الإدارة تهتم كثيرًا بالمنظمات الصناعية، وذلك لأن منظمات الصناعة تشمل وظائف المشروع كاملة بما فيها الإنتاج وكذلك التمويل، إلا أن الفكر الاستراتيجي الذي هو في لبه؛ كيف يمكن اقتناص الفرص، وكذلك كيف يمكن مقاومة التهديدات، ومن هنا لابد من :
(1) تقييم البيئة الخارجية: وهي الخطوة التالية لصياغة رسالة المنظمة، فالرسالة تضع حدودًا للبيئة الخارجية التي سوف تتعامل فيها المنظمة، ولكنها لا تصف هذه البيئة أو تحدد ما يوجد بها من فرص وتهديدات.
إذن فالمدير الاستراتيجي هو المدير الذي يركز اهتمامه في جمع المعلومات عن التغيرات التي تحدث في البيئة المحلية والعالمية، والتي تؤثر على المنظمة بما تتيحه لها من فرص، وما تفرضه عليها من تهديدات، كما أن اكتشاف التهديدات يساعد على وضع أولويات التطوير الداخلي لزيادة القدرة على المنافسة في السوق مما يساعد على تعظيم استغلال الفرص.
(2)تقييم البيئة الخارجية:
ويعني رصد ما يحدث من تغيرات إيجابية أي فرص يمكن استغلالها لصالح المنظمة، ورصد التغيرات السلبية التي تمثل تهديدًا لها، وقد تقتصر البيئة الخارجية على البيئة المحلية أو تمتد لتشمل العالم كله، نظرًا للاتجاه نحو عالمية التجارة وثورة الاتصالات التي جعلت العالم قرية صغيرة يسمع ويرى من فيه ما يحدث في أي مكان كأنها سوق واحدة.
البعد الثاني: مراحل الإدارة الاستراتيجية.
تتكون الإدارة الاستراتيجية من ثلاث مراحل رئيسية هي:
ـ مرحلة التصميم. ـ مرحلة التطبيق. ـ مرحلة التقييم.
أولاً: مرحلة التصميم:
يطلق عليها أيضًا مرحلة التخطيط الاستراتيجي، وتهتم مرحلة التصميم بوضع رسالة المنظمة وتقييم البيئة الداخلية، ومن ثم تحديد نقاط القوة والضعف، وكذلك البيئة الخارجية، ومن ثم أيضًا تحديد الفرص والتهديدات، وبعد ذلك تحديد الفجوة الاستراتيجية ووضع الأهداف طويلة الأجل، واختيار أفضل الاستراتيجيات الكلية، واستراتيجيات الوحدات الاستراتيجية، والاستراتيجيات الوظيفة.
وتتطلب عملية التصميم تجميع المعلومات وتحليلها واتخاذ قرارات باختبار أفضل البدائل في كل خطوة من خطواتها، وتنبغي أن تمارس بأعلى درجة من الكفاءة حيث إن نتائجها ذات أثر طويل الأجل يحدد لفترة طويلة نوع النشاط الذي تركز عليه المنظمة وما تقدمه من خدمات وسلع والأسواق التي تخدمها والتكنولوجيا المستخدمة، والبحوث التي سوف تجري والموارد التي سوف تستخدم.
ثانيًا: مرحلة التطبيق:
تهدف هذه المرحلة إلى تنفيذ الاستراتيجيات وتتضمن وضع الأهداف قصيرة الأجل ورسم السياسات وتخصيص الموارد البشرية والمادية وتوزيعها بين بدائل الإنفاق، كما تتطلب تهيئة المنظمة من الداخل بما قد يتطلبه ذلك من تعديل الهيكل التنظيمي وإعادة توزيع السلطات والمسئوليات ووضع الأنشطة واهتماماتها، وتحديد خصائص القوى العاملة وتدريبها وتنميتها بما يساعد على تنفيذ الاستراتيجيات.
وفي حين تحتاج مرحلة التصميم إلى نظرة فلسفية، فإن هذه المرحلة تحتاج إلى نظرة عملية، وقدرة على تحريك الموارد البشرية، وغير البشرية، بطريقة منظمة ومرتبة تعمل على تنفيذ الاستراتيجيات التي وضعت في هذه المرحلة السابقة.
وأهم أسس نجاح هذه المرحلة هو تحقيق التكامل والتعاون، بين الأنشطة والوحدات الإدارية المختلفة في المنظمة لتنفيذ الاستراتيجيات بكفاءة وفاعلية، ويحتاج التطبيق إلى أفكار جديدة وخلاقة ليست تقليدية.
ثالثًا: مرحلة التقييم:
تخضع كل الاستراتيجيات لعملية تقييم لمعرفة مدى تناسبها مع التغييرات التي تحدث في البيئة الداخلية، والخارجية ولتقييم مدى دقة التنبؤات التي تحتويها الخطط.
ويتطلب ذلك مقارنة النتائج الفعلية بالأهداف المتوقعة من تطبيق الاستراتيجية وبالتالي اكتشاف الانحرافات التي قد تكون في مرحلة تصميم الاستراتيجية أو في مرحلة تطبيق الاستراتيجية.
توجد مداخل لا تحصى لتقييم المنظمة كخطوة تمهيدية للتخطيط من اجل التطوير، وإحدى هذه الطرق التي أثبتت فعاليتها:هي استخدام اختبارات معايير إدارة الجودة الشاملة واسعة الانتشار، مثل مدخل بلدريج Baldrige Approach وجوائز كندا للتميز، وغيرها
The Canada Awards for Excellence (CAE).
عن المعايير المستخدمة مما تجعل هذه العملية مختلفة عن غيرها من أنواع التقييم، بالرغم من معالجتها لنفس القضايا، حيث إن المقيمون ينظرون لأشياء مختلفة.
فالعديد من الشركات الرائدة مثل موتورولا، ووستنجهاوس، وآي.بي.إم تعتمد على إجراء تقييم دوري لفروعها المختلفة كنوع من “اختبار اللياقة”الشامل باستخدام المعايير السابقة، أو معايير وطنية، وتدرك هذه الشركات تمامًا العلاقة الوثيقة بين نتائج التقييم العالية، ومستوى الأداء المرتفع.
وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على أداء المنظمة، من بينها عوامل خارجية لا سلطة للإدارة عليها، هذه العوامل تؤدى إلى نتائج يختلف أثرها من عام لآخر، لكن وظيفة الإدارة هو قابليتها لتحسين القدرة الأساسية للمنظمة، وقابليتها لفهم حاجات المستفيد، وتمحور المؤسسة حولها، وقدرتها على تطوير واستثمار قدرات موظفيها، وقدرتها على تطوير عمليات فعالة لأداء الأعمال، وهذه القابليات والقدرات هي التي تؤدي لإلى نتائج على المدى البعيد، وهي التي يتم قياسها في عملية التقييم.
وقد كشفت دراسة أجراها المكتب الأمريكي للإحصاء العام للشركات المشاركة في أدوار التقييم النهائية، وذلك باستخدام مدخل بلدريج أن هذه الشركات أظهرت تطورات سنوية ملحوظة على نطاق واسع من المؤشرات على مستوى عال من الفعالية والكفاءة، وعلى سبيل المثال بلغ متوسط معدل النمو في حصة السوق 14% سنويًا، مع تضاعفه كل خمس سنوات.
ويمكن استخدام عمليات التقييم في قيادة التحسين
Using the Assessment Process to drive Improvement
حيث يتساءل الإداريون كثيرًا في أي منظمة في الوقت الحاضر حول”كيفية تحقيق الكثير
باستخدام القليل”.”How can we do more with less?”
إن هدم حواجز وعقبات التجارة قد خلقت فرصًا ذهبية لعدة شركات قادرة على التنافس في الأسواق الخارجية، وفي نفس الوقت خلقت عوائق كبيرة للشركات التي ليس لديها القدرة على المنافسة الداخلية.
إن مؤسسات القطاع الحكومي، والدوائر، والأقسام الحكومية، وبخاصة المؤسسات الخدمية منها، كالمستشفيات والمؤسسات التعليمية تواجه ضغوطًا غير مسبوقة، فمعظمها تواجه موجه من الاقتطاع في الموارد بينما تواجه تزايد في الطلب على خدماتها في ذات الوقت، كما تواجه هذه المؤسسات ضغوطًا للنمو والتقدم مقارنة بالقطاع الخاص، والسؤال:هل سينجحون في مساعيهم؟والإجابة هنا تعتمد على الذي قرروا فعله.
إن بعض الاستراتيجيات التي تبدو واضحة وسهلة الفهم، ومستخدمة بشكل واسع، لا تقود إلى نتائج مؤثرة على المدى البعيد، وتتضمن العديد من الأخطاء الشائعة، منها ما يلي:
1-تقليل التكلفة من خلال تقليل الخدمات، وليس من خلال التخلص من التبذير.
2-تخفيض عدد العاملين بدون معرفة كيفية إنجاز الأعمال بعدد أقل منهم.
3- الفشل في معرفة احتياجات المستفيدين، مما يؤدى إلى عزل الأشخاص الذين أوجدت المؤسسة لخدمتهم.
4- تبني سياسات تقشفية تؤدى إلى ظهور أعداء من العاملين، الاتحادات، والروابط، والنقابات المهنية، والموردين، والمساهمين الآخرين، بدلاً من استثمار مواهبهم في حل المشاكل.
5- اتباع التقاليع، وتبني مناهج منتشرة في ذلك الوقت بدون دراسة أثرها على المؤسسة، وبدون معرفة البدائل الأخرى، الأمر الذي يؤدى إلى عدم استقرار على استخدام منهجية واضحة.
6-تطبيق الحلول الجزئية المؤقتة، واعتماد حلول ضيقة الأفق لا تصل إلى سبب المشكلة.
7- الإصلاح الجزئي، بتطبيق حلول تؤدي إلى تحسن في جزئية ما على حساب التدهور في الجزئيات الأخرى.
ومن ثم من الضروري معرفة الوضع الحالي للمؤسسة قبل اتخاذ قرارات حساسة بخصوص كيفية تطوير المؤسسة، أي ضرورة أن تسبق عملية التشخيص قبل اتخاذ القرار بالعلاج.
و التشخيص الناجح هو طريق العلاج الناجح ..فنخطأ العلاج عندما نخطأ التشخيص كما نخطأ الجواب عندما نخطأ فهم السؤال
الإدارة الاستراتيجية ..إدارة التميز و التخطيط الاستراتيجي موضوع شيق و جميل ..موضوع حيوي و مهم حتى الغاية لكل مؤسسة جادة في موضوع التطوير المؤسسي
المصادر :
1.أسس ومراحل الإدارة الاستراتيجية لـ د. أ. ابراهيم الزهيري
2.دوراليقضة الإستراتيجية في الإدارة الإستراتيجية
http://islamfin.go-forum.net/montada-f14/topic-t751.htm
3.مقدمة في الإدارة الاستراتيجية :أكاديمية النجاح
http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=426c76cbcbd68673
ولكن ليس بطريقة عمياء
اقرأ أيضا
الإدارة الاستراتيجية إدارة التميز و التخطيط الاستراتيجي ( عرض بروبوينت )
http://www.4shared.com/document/KLP6kQNE/___.html
الجزء الثانى : المرحلة الأولى : تقييم وضع الشركة ( SWOT Analysis)
الجزء الثالث : تقييم وضع الشركة باستخدام P.E.S.T
كيف نعالج مشكلة تربوية ( تسرب الطلاب مثلاً ) بأستخدام سوات .
أهلا أخي عموما لمعالجة المشاكل عامة إدارية اجتماعية شخصية أي كانت :
1) تحديد المشكلة و الهدف
2) جمع المعلومات و البيانات حولها
3) تحديد البدائل و الخيارات نحو الحل
4) اتخاذ القرار المناسب
5) تقييم الحل
يعيطج العافيه بس ابي اعرف مايتعلق بصنع القرار بالاداره الاستراتيجيه واثر العولمه عليها ياليت تفيدينا المشكله كلامها كثير وساحت على بعضها عندي هالماده
مرحبا أخي ناصر بداية هي خطة معاصرة من أجل أهداف بعيدة
أنت تعمل يوميا من أجل هدف بعيد الإدارة الاستراتيجية ، كذلك و في ظل العولمة فرضت على الإدارة إعادة النظر في أهدافها البعيدة ، و لتضمن الاستمرارية و و وضعية التنافس في ظل انفتاح السلع على بعضها من مختلف بلدان العالم هذه نقطة
نقطة أخرى نحن نعلم أن اتخاذ القرار كلما تقدم بنا المستوى الإداري كلما كان أكثر صعوبة وجده و أكثر تفكيرا و بعدا ( زمن) …
أخيرا أتمنى أني وفقت في إيصال الفكرة
الإدارة الاستراتيجية لن تؤتي ثمارها إلا باقتناع القيادات العليا فهي المعتمد للأهداف البعيدة و للأهداف القصيرة ( التنفيذية ) في ضوءها
للاستزادة
دراسة علمية الإدارة الاستراتيجية / العولمة و المنافسة تجدها على هذا الرابط و مع كل التوفيق
http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb135608-95676&search=books
مشكورا اختي
سين سؤال : مانعني بالهيكل التنظيمي بالاداره الاستراتيجيه
سين 2 :ماهي الاشياء الاستراتيجيه
ولج جزيل الشكر